القاضي التنوخي

91

الفرج بعد الشدة

فانصرف الخادم ، وجئت إلى القاسم بالخبر . فلمّا كان من الغد ، ركب القاسم إلى المعتضد ، فحين رآه استدناه ، وسارّه ، وقال له : يا قاسم ، بحياتي ، أطلق الهاشمي المتزامن ، وأحسن إليه ، وأنت آمن بعدها أن أنصب عليك صاحب خبر ، وو اللّه لئن حدثت به حادثة ، لا عرفت في دمه غيرك . فقبّل الأرض ، وتلجلج ، وانصرف ، فعاد إلى منزله ، وحمد اللّه إذ لم يعجل عليه بسوء ، وأخبرنا الخبر ، وجاء بالهاشميّ ، فخلع عليه ، ووصله بمال له قدر ، وصرفه . وانقطعت أخباره عن المعتضد « 21 » .

--> ( 21 ) وردت القصّة في كتاب نشوار المحاضرة للتنوخيّ بالرقم 3 / 174 .